مسرحية أطفال الحرب ... علي ريسان
صفحة 1 من اصل 1•
مسرحية أطفال الحرب ... علي ريسان
الاهداء { الى الذين رحلوا قبل تفتح البيلسان } .
مادة العرض : نياشين التنك: للطيفة الدليمي / موت اليعاسيب: لقاسم حميد فنجان/ اطفال الحرب :لسلام عبود / اشتعال الحكايا: لعلي ريسان
توليف سنكرافي وعرض - علي ريسان
كانت الصور تتناسل فى رأسي كأنها مخاض كوني..
الحافلة ديدني والطريق عويل .ها أنذا أعد شظايا المنتفضين
على أثواب العمر ، مانحاً ظل الشواخص جسداً مثقوباً للتمرين .
يحملني صمت المرتحلين بلا أوجاع .
يمسرحني المغتربون للفرجة والتاشيرة ..
مندهشاً للتكسر في الزحام . قدم وكف وهم .
لوحة يم في قلب اللوحة قطرة دم …
وأنا والجمهور قصيدة .
هاأنذا أطل عليكم بقامة باسقة بالشوق .
جربوا اعتناقها ولن تندموا . انها بضاعة غالية لمن يشتري .
ألايريد احدكم أن يشتري أحدكم آخر اليعاسيب ويقتل وحشة .
أيها البعيدون ، لقد نام الجميع ومازلت أتقلب في هذا السكون المروع .
أقلب مال مصيري الوحيد . أفتش فيه عن ذكريات مسخوها
مثلما مسخوا الطريق والخطى .
أنا أول القصائد وأخر الحكايا . جئتكم من أرض تأكل أبنائها ،
وتذرهم في أتون البيانات توجعني البيانات المنطوقة بلكنة داكنة ،
مثل علق ينهش بلاغة الملاحم ويزدري نصوص الحكمة ،
فأقوم بليلة اللغات وأنصت الى مقاماته حيث هناك يرنم
قراء المقام مراثينا في مقام الحجاز . يسألونني اما سمعته يتعالى في مقام الصبا ، فاقتفي ايقاع روحي ولا أراه .
أسأل الزئبق والغرانيق . أسال طائر الطيطوى ،
والاقحوان أن يأخذوني اليه ، بحثت عنه في رعشة الموت والمواقيت
، في سحنات الجنود الهاربين من المحارق ،
في حشرجة العصور فتعثرت بالأشلاء والتوابيت والرايات المدماة ،
وطواطم القبائل . رأيتهم وقد سمروه على راية اور .
شاهدتهم وهم يعلقون أشلائه على المحاريب والمنابر .
يتقاسمون أفلاكه الدامية . عدوت كالهاث .
وقفت على جسر الشهداء ,
فما وجدتك بينهم . انحنيت على دجلة .
تسللت الى بهاء الغرقى وهم يحتفلون بولادات الموج
ناشدتهم أن يتبعوه الى موجة عذراء . سخروا مني .
حينها أطبقت عيني على وجعي وصرخت . نحن اطفال الحرب
نحن أطفال الحرب
يتامى رغم أنوف آبائنا الأحياء
ولدنا على دمدمات المدافع
ورضعنا زئير الراجمات.
كان أبي نجاراً يصنع توابيت الذين يساقون الى
انتصارات مؤجلة .
وأمي تخيط رايات سود ، وأعلاماً وطنية يرتجف
في قلبها الله محاصراً .
حينما أنهارت سقوف الحرب
هربنا نحو عراء أسود الضمير
كان الضباط يرسمون لنا خارطة الوطن ببساطيلهم
والشعراء المعصومون يمدون ألسنتهم المدببة
ويلحسون حليب القنابل .
هربنا كقطيع من دبابات معطوبة
واختبأنا خلف التوابيت
تحيط بنا تلال الحقد والوشاية .
لبثنا عاماً بعد عام
نقتات ديدان الأرض كلما حرثتها المجنزرات
وحينما يشتد بنا العطش
نستنشق أثر الماء في مجرى نهر المشّرح ، حيث ولدنا
أو نلم العليّق المنضّب من قاع الكحلاء
الذي غدا ساقية سوداء , تبول فيها الدبابات وهي
واقفة فوق الجسور .
كان الفرات مشطوراً بالقنابل
ودجلة مأسوراً مثل سمكة في شباك جنود الإعاشة .
كنا خلف التوابيت
حاتم . حينما جف العصف سالت روحه والقصائد
مرتدياً ثوب التكرار أشيد طين الخوف
يقول الغائب في حضرته . الآن يمر الافرنج
تدق الأثواب طبول العري ويولد نحو الطعنة حرف
منتعلاً . حلم التحليق الى شفة .. تكسر لون التصفيق
أعالج عمري
كان الليل يؤكد صوتي في العتمة
***
استاذ حميد معلم الفنيه
أراك تتحسس راسك
؟
إنّي أبحث عن قصاصاتي ، قصاصاتي التي بطنت
بها خوذة رأسي ، كنت قد رسمت فيها أحلام وردية
ورسوم نساء جميلات القوام ، وفراشات تتراقص فوق أزاهير الغابات الثلجية
أحلم كل ليلة بشيء
تارة بالنخيل والفرات ، وتارة بالنساء والفراشات
كانوا أهلي . يسقطون من راسي في خندق الموت
وأبي بصوته الحنون يعضني .
_ وللك انته ماتبطل هاي الشخابيط . دعنييييييييييييييييييي
حتى أطفال الحي كانوا معي أنحت لهم من حجر الجبل
العاباً ماأجملها
يضحكون ملء أفواههم ويمسحون عن وجهي التراب
بأناملهم التي رطبها عرق الجوع والانتظار .
ترهقني السعادة فاغفوا وتوقظني أصوات الديكة البعيدة من وطني .
لقد كان عندي قمراً لا يعرف الافول
دعني ياولدي ، أهدهد الموت وأستكين
***
كنا خلف التوايبت . نقيم العزاء على روح الارض
نقيم العزاء على روح الأرض
حتى وضعت الحرب رأسها على كتف سيدها
وأخذت بالتثاؤب .
ركضنا مثل جراء عمياء
تتبعنا الراجمات .
عبرنا حقول خس مسمدة بالخراء
وحقول ألغام مسمدة بالجثث
تسللنا بين غابات البنادق والمشانق
معتمرين خوذ الإخفاء التي نسيها الموتى في الخنادق
قبل فرارهم الى الأرض الحلال .
_ لكم هم ماكرون أولئك الموتى !
قلت ذلك لسكينة ابنة عمي ، وهي تركض الى جواري
مثل قطة لها ألف عين .
_ لكم هم ماكرون . تصور، إنهم يهربون من خدمة العلم .
يقطعون أنفاسهم . يوقفون دقات قلوبهم
ثم ينسلون خلسة تحت الأرض
لابدين في حفر مظلمة ، ملطخين أنفسهم بالكافور
كي يخدعوا الديدان ومفارز الحرس الفاشي .
لكم هم ماكرون !
خزرتني سكينة بعيونها الألف المشتعلة ،
فقلت لها ساخراً من نفسي :
_ لا تلتفتي الى الوراء يا سكينة ، فلن نعود
الى هذه البلاد
قبل أن تنزع بسطالها الأبدي !
خرجنا معاً من ثقب في جدار الحرب
تركنا وراءنا سماء معصوبة العينين
وأرضاً مدججة بالمآذن والصواريخ
أغمضنا عيوننا
قفزنا فوق خط الحدود المنقط المرسوم على
الخارطة المدرسية
فاحتضنتنا مخالب المارينز .
***
نحن أطفال الحرب
نصطاد الموت بشواهد القبور .
ونرسم الشهادة على أضرحة مستباحة على مر العصور .
مادة العرض : نياشين التنك: للطيفة الدليمي / موت اليعاسيب: لقاسم حميد فنجان/ اطفال الحرب :لسلام عبود / اشتعال الحكايا: لعلي ريسان
توليف سنكرافي وعرض - علي ريسان
كانت الصور تتناسل فى رأسي كأنها مخاض كوني..
الحافلة ديدني والطريق عويل .ها أنذا أعد شظايا المنتفضين
على أثواب العمر ، مانحاً ظل الشواخص جسداً مثقوباً للتمرين .
يحملني صمت المرتحلين بلا أوجاع .
يمسرحني المغتربون للفرجة والتاشيرة ..
مندهشاً للتكسر في الزحام . قدم وكف وهم .
لوحة يم في قلب اللوحة قطرة دم …
وأنا والجمهور قصيدة .
هاأنذا أطل عليكم بقامة باسقة بالشوق .
جربوا اعتناقها ولن تندموا . انها بضاعة غالية لمن يشتري .
ألايريد احدكم أن يشتري أحدكم آخر اليعاسيب ويقتل وحشة .
أيها البعيدون ، لقد نام الجميع ومازلت أتقلب في هذا السكون المروع .
أقلب مال مصيري الوحيد . أفتش فيه عن ذكريات مسخوها
مثلما مسخوا الطريق والخطى .
أنا أول القصائد وأخر الحكايا . جئتكم من أرض تأكل أبنائها ،
وتذرهم في أتون البيانات توجعني البيانات المنطوقة بلكنة داكنة ،
مثل علق ينهش بلاغة الملاحم ويزدري نصوص الحكمة ،
فأقوم بليلة اللغات وأنصت الى مقاماته حيث هناك يرنم
قراء المقام مراثينا في مقام الحجاز . يسألونني اما سمعته يتعالى في مقام الصبا ، فاقتفي ايقاع روحي ولا أراه .
أسأل الزئبق والغرانيق . أسال طائر الطيطوى ،
والاقحوان أن يأخذوني اليه ، بحثت عنه في رعشة الموت والمواقيت
، في سحنات الجنود الهاربين من المحارق ،
في حشرجة العصور فتعثرت بالأشلاء والتوابيت والرايات المدماة ،
وطواطم القبائل . رأيتهم وقد سمروه على راية اور .
شاهدتهم وهم يعلقون أشلائه على المحاريب والمنابر .
يتقاسمون أفلاكه الدامية . عدوت كالهاث .
وقفت على جسر الشهداء ,
فما وجدتك بينهم . انحنيت على دجلة .
تسللت الى بهاء الغرقى وهم يحتفلون بولادات الموج
ناشدتهم أن يتبعوه الى موجة عذراء . سخروا مني .
حينها أطبقت عيني على وجعي وصرخت . نحن اطفال الحرب
نحن أطفال الحرب
يتامى رغم أنوف آبائنا الأحياء
ولدنا على دمدمات المدافع
ورضعنا زئير الراجمات.
كان أبي نجاراً يصنع توابيت الذين يساقون الى
انتصارات مؤجلة .
وأمي تخيط رايات سود ، وأعلاماً وطنية يرتجف
في قلبها الله محاصراً .
حينما أنهارت سقوف الحرب
هربنا نحو عراء أسود الضمير
كان الضباط يرسمون لنا خارطة الوطن ببساطيلهم
والشعراء المعصومون يمدون ألسنتهم المدببة
ويلحسون حليب القنابل .
هربنا كقطيع من دبابات معطوبة
واختبأنا خلف التوابيت
تحيط بنا تلال الحقد والوشاية .
لبثنا عاماً بعد عام
نقتات ديدان الأرض كلما حرثتها المجنزرات
وحينما يشتد بنا العطش
نستنشق أثر الماء في مجرى نهر المشّرح ، حيث ولدنا
أو نلم العليّق المنضّب من قاع الكحلاء
الذي غدا ساقية سوداء , تبول فيها الدبابات وهي
واقفة فوق الجسور .
كان الفرات مشطوراً بالقنابل
ودجلة مأسوراً مثل سمكة في شباك جنود الإعاشة .
كنا خلف التوابيت
حاتم . حينما جف العصف سالت روحه والقصائد
مرتدياً ثوب التكرار أشيد طين الخوف
يقول الغائب في حضرته . الآن يمر الافرنج
تدق الأثواب طبول العري ويولد نحو الطعنة حرف
منتعلاً . حلم التحليق الى شفة .. تكسر لون التصفيق
أعالج عمري
كان الليل يؤكد صوتي في العتمة
***
استاذ حميد معلم الفنيه
أراك تتحسس راسك
؟
إنّي أبحث عن قصاصاتي ، قصاصاتي التي بطنت
بها خوذة رأسي ، كنت قد رسمت فيها أحلام وردية
ورسوم نساء جميلات القوام ، وفراشات تتراقص فوق أزاهير الغابات الثلجية
أحلم كل ليلة بشيء
تارة بالنخيل والفرات ، وتارة بالنساء والفراشات
كانوا أهلي . يسقطون من راسي في خندق الموت
وأبي بصوته الحنون يعضني .
_ وللك انته ماتبطل هاي الشخابيط . دعنييييييييييييييييييي
حتى أطفال الحي كانوا معي أنحت لهم من حجر الجبل
العاباً ماأجملها
يضحكون ملء أفواههم ويمسحون عن وجهي التراب
بأناملهم التي رطبها عرق الجوع والانتظار .
ترهقني السعادة فاغفوا وتوقظني أصوات الديكة البعيدة من وطني .
لقد كان عندي قمراً لا يعرف الافول
دعني ياولدي ، أهدهد الموت وأستكين
***
كنا خلف التوايبت . نقيم العزاء على روح الارض
نقيم العزاء على روح الأرض
حتى وضعت الحرب رأسها على كتف سيدها
وأخذت بالتثاؤب .
ركضنا مثل جراء عمياء
تتبعنا الراجمات .
عبرنا حقول خس مسمدة بالخراء
وحقول ألغام مسمدة بالجثث
تسللنا بين غابات البنادق والمشانق
معتمرين خوذ الإخفاء التي نسيها الموتى في الخنادق
قبل فرارهم الى الأرض الحلال .
_ لكم هم ماكرون أولئك الموتى !
قلت ذلك لسكينة ابنة عمي ، وهي تركض الى جواري
مثل قطة لها ألف عين .
_ لكم هم ماكرون . تصور، إنهم يهربون من خدمة العلم .
يقطعون أنفاسهم . يوقفون دقات قلوبهم
ثم ينسلون خلسة تحت الأرض
لابدين في حفر مظلمة ، ملطخين أنفسهم بالكافور
كي يخدعوا الديدان ومفارز الحرس الفاشي .
لكم هم ماكرون !
خزرتني سكينة بعيونها الألف المشتعلة ،
فقلت لها ساخراً من نفسي :
_ لا تلتفتي الى الوراء يا سكينة ، فلن نعود
الى هذه البلاد
قبل أن تنزع بسطالها الأبدي !
خرجنا معاً من ثقب في جدار الحرب
تركنا وراءنا سماء معصوبة العينين
وأرضاً مدججة بالمآذن والصواريخ
أغمضنا عيوننا
قفزنا فوق خط الحدود المنقط المرسوم على
الخارطة المدرسية
فاحتضنتنا مخالب المارينز .
***
نحن أطفال الحرب
نصطاد الموت بشواهد القبور .
ونرسم الشهادة على أضرحة مستباحة على مر العصور .

>إعلانات البستان<- بستاني متألق


- عدد المساهمات : 129
سجّل في : 05 أكتوبر 2007
الموقع : المغرب بلادي
العمل/الترفيه : الرسم / الكتابة
المزاج : متفاعل ونشيط محب
البلد :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
الأوسمة :
رد: مسرحية أطفال الحرب ... علي ريسان
لو سمحتم عدلوا اللون لانه لا يظهر
وشكرا

عضو جديد- بستاني فعّال


- عدد المساهمات : 99
سجّل في : 12 فبراير 2008
الموقع : المغرب
البلد :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
الأوسمة :
رد: مسرحية أطفال الحرب ... علي ريسان
شكرا لك شاكر على تعديل الموضوع و جعله باللون ا؟لأخضر المحبوب لديك

صديق الكل
[ .مشرف المنتدى الرياضي. ]![[ .مشرف المنتدى الرياضي. ] [ .مشرف المنتدى الرياضي. ]](http://www.shamlive.com/forum/images/forum_icons/Sports.gif)



- عدد المساهمات : 1297
سجّل في : 21 فبراير 2008
العمر : 15
الموقع : MéKNES
العمل/الترفيه : الدراسة
المزاج : مرح و نشيط و طموح
البلد :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
الأوسمة :












![[ . المدير العام للبستان. ] [ . المدير العام للبستان. ]](http://users.coditel.net/COD32725/forum/images/admin.gif)



